الشيخ الطوسي

44

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

وإذا مات الميت في مركب في البحر ، ولم يقدر على الشط لدفنه ، غسل وحنط وكفن وصلي عليه ، ثم نقل وطرح في البحر ليرسب إلى قرار الماء . ولا يجوز حمل ميتين على جنازة واحدة مع الاختيار ، لأن ذلك بدعة . ويستحب أن يكون حفر القبر قدر قامة ، أو إلى الترقوة . واللحد ينبغي أن يكون واسعا مقدار ما يتمكن الرجل فيه من الجلوس . ولا بأس بالاقتصار على الشق ، وإن لم يجعل هناك اللحد . وإذا كان القبر نديا ، فلا بأس أن يفرش بالساج . ويكره نقل الميت من الموضع الذي مات فيه إلى بلد آخر إلا إذا نقل إلى واحد من المشاهد ، فإن ذلك مستحب له . فإذا دفن في موضع ، فلا يجوز نقله وتحويله من موضعه . وقد وردت رواية بجواز نقله إلى بعض مشاهد الأئمة ، سمعناها مذاكرة ، والأصل ما ذكرناه . ولا يترك المصلوب على خشبة أكثر من ثلاثة أيام ، ثم ينزل بعد ذلك ويوارى في التراب . ويكره تجصيص القبور والتظليل عليها والمقام عندها وتجديدها بعد اندراسها . ولا بأس بتطيينها ابتداء . ويكره أن يحفر قبر مع العلم به ، فيدفن فيه ميت آخر ، إلا عند الضرورة إليه .